توصيل مجاني ابتداءً من CHF 90التوصيل في سويسرا خلال 1 إلى 3 أيامالدفع عبر TWINT
  1. الرئيسية
  2. المدونة
  3. من فيتنام إلى فنجانك: قصة رايس حميدو

من فيتنام إلى فنجانك: قصة رايس حميدو

أسابيع في مزارع داك لاك الصغيرة، وعائلة نغوين التي لا تقطف إلا الحبات الحمراء، ولماذا يأتي معظم ما يشربه الجزائريون من فيتنام.

قصة صبر وتربة، وحبوب صارت رايس حميدو.

حين تفتح كيس رايس حميدو تشمّ القوة والتوازن. وخلف هذا الفنجان شهور من البحث والسفر ولقاء مزارعين يعاملون القهوة كحرفة حية.

قهوتنا تعني «قهوتنا»، ولم تهمّنا الكمية يومًا، بل الجودة وحدها. اختيار القهوة كاختيار هدية لشخص تحبه: يجب أن تحمل معنى، لا طعمًا فقط.

في سنة 2024 قضينا أسابيع في فيتنام، نزور المزارع الصغيرة في داك لاك وجيا لاي ولام دونغ. لم يكن الهدف شراء أطنان من القهوة، بل أن نفهم كيف تزرع العائلات حبوبها وتجنيها وتعتني بها.

وانتهت الرحلة بالشراكة التي وُلدت منها أقوى قهوة عندنا: رايس حميدو، روبوستا 100% قوية وناعمة وحلوة بطبيعتها. فاجأتنا: دفعة الروبوستا الفورية التي توقظك، وحلاوة المكسرات في كل رشفة.

لقاء عائلة نغوين

في صباح ضبابي قرب بون ما توت التقينا عائلة نغوين. ثلاثة أجيال تعمل في أرضها، نحو خمسة هكتارات تحيط بها كروم الفلفل وأشجار الجاك فروت. استقبلونا بفنجان صغير من تحميصهم، داكن بطعم التراب.

قال السيد نغوين ضاحكًا: «تربتنا حمراء كالنار. إن احترمتها أعطتك كل شيء.»

عمر أشجار الروبوستا عندهم قرابة عشرين سنة. وبدل الأسمدة الثقيلة يحوّلون لبّ ثمار القهوة إلى سماد ويعيدونه إلى التربة، فيبقى الطعم غنيًا ونقيًا.

الجودة تُقطف باليد

تقطف العائلة باليد. وحين سألنا عن السبب ابتسمت السيدة نغوين:

«الآلات أسرع، لكنها لا ترى الألوان. نحن نقطف الحبات الحمراء فقط.»

هذه الجملة تفسّر لماذا يختلف طعم قهوتهم. كل حبة تُفرز على صوانٍ كبيرة من الخيزران قبل أن تجفّ في الشمس. عملنا معهم بضع ساعات، نقلّب الحبات كل نصف ساعة لتجف بالتساوي. عمل بطيء ومريح للنفس: إيقاع زراعة القهوة الحقيقية.

من داك لاك إلى الجزائر

يظن كثيرون أن الروبوستا قاسية أو رخيصة، وغالبًا ما تكون قد حُمّصت أكثر من اللازم أو عولجت بشكل سيئ. الروبوستا الجيدة قد تكون حلوة بطبيعتها، مليئة بالشوكولاتة والتوابل، مع دفعة كافيين توقظ الذهن.

في الجزائر أحببنا دائمًا القهوة القوية، وأردنا أن تحمل رايس حميدو هذه القوة برقيّ. وكانت حبوب عائلة نغوين تملك ذلك بالضبط: قوامًا عميقًا ونهاية ناعمة وحلاوة طبيعية. وسمّيناها على اسم الرايس حميدو، قرصان الجزائر العاصمة، تحيةً للقوة والكرم.

الجانب الإنساني للقهوة

حين غادرنا داك لاك أهدتنا السيدة نغوين كيسًا صغيرًا من أزهار البن المجففة وقالت: «لتحضير الشاي». القهوة أولًا وقبل كل شيء بشر. المزارعون ليسوا موردين، بل فنانو التربة والصبر.

هذا ما تمثّله قهوتنا: الشفافية، والإنصاف، والصلة المباشرة بمن يزرعون قهوتنا. خلف كل فنجان يد وقصة.

لماذا تهمّ فيتنام الجزائر

قليل من الجزائريين يعرفون أن جزءًا كبيرًا من الروبوستا التي تُشرب في الجزائر اليوم يأتي من فيتنام، أكبر منتج للروبوستا في العالم. الفرق أننا نعمل مباشرة مع عائلات صغيرة، لا مع مصدّرين بالجملة. وباختيارنا الحبوب بأنفسنا نضمن أن ما يصل إلى فنجانك نقيّ وواضح المصدر وجدير باسمه.

في الختام

وُلدت رايس حميدو من هذه الرحلة، من تربة داك لاك الحمراء إلى صباحات هادئة في الجزائر العاصمة أو وهران أو جنيف حيث يرتشف الجزائريون قهوتهم. قوية وفخورة وناعمة، مثل الناس الذين ألهموها.

حُضّرت بـ
Rais Hamidoux
شوكولاتة داكنة، تمر، كراميل · CHF 20